عمر بن سهلان الساوي
32
البصائر النصيرية في علم المنطق
قوة سلطانك احضرته « 1 » في الافراد فاستثنيت منه ما يتعلق بالخطاب معك والتقدم إلى مقامك الجليل . هذا مع - « 2 » انني منك في ثلاث أرواح لو حلّت إحداها في العالم باسره وكان جمادا لحال انسانا كاملا فصورتك الظاهرة تجلّت في قوتى الخيالية وامتد سلطانها على حسى المشترك وهي رسم الشهامة وشبح الحكمة وهيكل الكمال فاليها ردّت جميع محسوساتى وفيها فنيت مجامع مشهوداتى وروح حكمتك التي أحييت بها مواتنا وأنرت بها عقولنا ولطفت بها نفوسنا بل التي بطنت بها فينا فظهرت في اشخاصنا فكنا اعدادك وأنت الواحد وغيبك وأنت الشاهد . ورسمك الفوتوغرافي الّذي أقمته في قبلة صلاتي « 3 » رقيبا على ما اقدم من اعمالي ومسيطرا عليّ في أحوالي وما تحركت حركة ولا تكلمت كلمة ولا مضيت إلى غاية ولا انثنيت عن نهاية حتى تطابق في عملي احكام ارواحك وهي ثلاثة فمضيت على حكمها سعيا في الخبر واعلاء لكلمة الحق وتأييدا لشوكة الحكمة وسلطات الفضيلة ولست في ذلك الا آلة لتنفيذ « 4 » المثلث « 5 » إرادة حتى ينقلب مربعا غير أن قواى العالية تخلت عنى في مكاتبتى أليك وحلت بيني وبين نفسي التزاما نحكم آن المعلول لا يعود على علة بالتأثير على أن ما يكون إلى المولى من رقائم عبده ليس الّا نوعا من التضرع والابتهال لا احسب فيه ما يكشف خفا أو يزيد جاه ومع ذلك فانى لا أتوسل أليك في العفو عما تجد من قلق العبارة وما ترى مما يخالف سنن البلاغة بشفيع أقوى من عجز العقل عن احداق نظره أليك واطراق الفكر
--> ( 1 ) - أثبتنا أشبه القراءة بالمرسومات . ( 2 ) - الكلمة هنا لا تسهل قراءته . ( 3 ) - كذا كتابة الكلمة في الأصل المخطوط . ( 4 ) - رسم الكلمة هنا يشبه « الواى » . ( 5 ) - الكلمة هنا غير واضحة .